ابن الأبار
13
الحلة السيراء
قال أبو محمد بن حزم الفقيه كان المستظهر في غاية الأدب والبلاغة والفهم ورقة النفس وقال ابن حيان لم يكن في بيته يومئذ أبرع منه وكان قد نقلته المخاوف وتقاذفت به الأسفار فتحنك وتخرج وتمرن وكاد يستولي على الأمر لو أن المنايا أنسأته وقال في موضع آخر وكان فتى أي فتى لو أخطأته المتألف . وكان قد أخرج رسله إلى جماعة الرؤساء بالأندلس يلتمس البيعة ويستنفر الكافة ويدعو إلى كرة الدولة فأخفق ما طلبه وعوجل ولما تقتض الأجوبة رسله واضمحل أمره والبقاء لله وحده قال وكانت سنه يوم قتل ثلاثا وعشرين سنة وكان على حدوث سنه يقظا أديبا حسن الكلام جيد القريحة مليح البلاغة يتصرف في ما شاء من الخطاب بديهة وروية ويصوغ قطعا من الشعر مستجادة وهو القائل يخاطب شنف زوج سليمان المستعين عندما خطب ابنتها منه المسماة حبيبة وتكنى أم الحكم فلوته وسوفته :